يعني أخ كريم، قال لي اشتريت محضرًا وأخذناه بالمزاد أي بطريقة أو بأخرى، أخذه بثلثي ثمنه، يعني دخل بالمزاد أشخاص خلبيون، رفعوا السعر قليلًا قليلًا، هذا الأخ قال لي ثم عرفت أن أصحاب هذا المحضر بعضهم أيتام، كيف أواجه الله يوم القيامة؟ قال لي بماذا تنصحني؟ قلت له إما أن تنسحب، وإما أن تعطي أصحابه الثمن الكامل، ولا تعبأ بهذه المزاودة أو المناقصة، وهذا الذي فعله، في قبر، أحيانًا يكون القانون معك مائة بالمائة لكن بالقبر لا يوجد قانون، بالقبر يوجد شرع، القضية تحل معك هكذا.
جوهر الدين معرفة الحلال و الحرام:
قال له: بعني هذه الشاة وخذ ثمنها؟ قال له: هي ليست لي، قال له: قل لصاحبه ماتت، قال له: ليست لي، قال له: خذ ثمنها، قال له: و الله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها، ولو قلت لصاحبها مات أو أكلها الذئب لصدقني فإني عنده صادق آمين، ولكن أين الله؟ هذا الراعي وضع يده على جوهر الدين.
لو عندك مكتبة وعندك ألف شريط تسجيل وعندك إطلاع، وعندك ثقافة إسلامية واسعة وعندك، وعندك، وأكلت درهمًا من حرام فأنت لا تعرف شيئًا، لا تقل أبالغ و الله لا أبالغ، قالت السيدة عائشة عن رجل خالف الشرع قولوا له إنه أبطل جهاده مع رسول الله لما؟ في أكل مال حرام، في كذب، وفي غش واحتيال وعدوان، ضع صلاتك وصيامك وحجك في الحاوية وأنت مطمئن.
{وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَاتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54) }
(سورة التوبة)
يصلي وينفق وهو عند الله كافر.
الصوم: رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش.
الصلاة: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدًا
الحج: إذا إنسان حج بمال حرام وقال: لبيك اللهم لبيك، يناديه منادي بالسماء لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك.