فهرس الكتاب

الصفحة 20732 من 22028

المعنى الثاني: يؤثرون على أنفسهم ولو كان به خصاصة، هم في أشد الحاجة إلى هذا الطعام، لكنهم آثروا عليهم إخوانهم، على حبهم لهذا الطعام، وشدة حاجتهم إليه، يطعمونه

{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا}

أي العاجز عن العمل،

{وَيَتِيمًا}

أي الصغير الذي ليس له أب يغتني بغناه،

{وَأَسِيرًا (8) }

الذي أسر ولو كان مشركًا، إلا أن الأسير المشرك لا يعطى من الزكاة، يعطى من الصدقة لأن الزكاة تأخذ من الأغنياء المسلمين وترد على فقرائهم.

أما الصدقة يمكن أن ينفق منها لغير المسلمين:

{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ}

لذلك الإخلاص ينفع معه قليل العمل و كثيره، أما عدم الإخلاص لا ينفع معه لا قليل العمل ولا كثيره.

الإخلاص لا يعلمه إلا الله، حتى الملك الذي على كتفك لا يعلم إخلاصك هذا بينك وبين الله

{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ}

ابتغاء مرضاته،

{لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) }

لا نريد استحسانًا ولا مدحًا ولا ثناء ولا أي شيء من هذا القبيل.

بعض المسلمين ـ أصلحهم الله ـ لا يدفعون إلا إذا وضعت على الجدار قطعة رخام عليه اسمهم، فأنت حينما قدمت هذا لله عز وجل، الله عز وجل يعلم كل أعمالك الصالحة.

الإخلاص ثمنه الجنة:

{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) }

(سورة آل عمران)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت