(( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ) ).
[مسلم، الترمذي ن ابن ماجه، أحمد، الدارمي]
الإنسان حينما يتعرف إلى الله يُعلي الله قدره، انظر إلى هذه الآية:
{وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}
لك مكانة، أي بالتعبير الدارج أنت غالٍ على الله، لست هيِّنًا على الله عز وجل، يُدافع عنك، ويُعلي قدرك، ويحفظك، ويؤيدك، ويوفقك، ويشفيك، ويطمئنك، ويُيَسر لك أمرك، هذه بعض نتائج الإيمان، تعيش حياة طيبة، هنيئة، فيها رضى عن الله عز وجل، قال تعالى:
{وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}
ولكل مؤمن من هذه الآية نصيب، إن أطعت الله كنت وجيهًا في الدنيا، يُعلي الله قدرك، يرفع ذكرك، يحميك من عدوك، يجعل عدوك في خدمتك شاء أم أبى، إذا كان الله معك خدمك عدوك، وإذا كان عليك تطاول عليك قريبك، إذا كان الله معك خدمك عدوك اللدود دون أن يشعر، وإذا كان الله عليك تطاول أقرب الناس إليك عليك، قال تعالى:
{وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ}
[سورة آل عمران: الآية 45]
5 ـ وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ
الناس يبحثون عن مقام، عن ثروة، عن مركبة، عن بيت فخم، عن تجارة رابحة، عن امرأة جميلة، يبحثون عن متاع الدنيا، لو أنهم ذاقوا طعم القرب، لو أنهم شعروا أنهم في عناية الله، ورحمته، وحفظه، وتأييده، لو أنهم قرؤوا القرآن فذابوا خشوعًا لله، لو أنهم صلَّوا صلاة مودع لكانوا مع الله في مناجاته، إن أردت أن تحدث الله فادْعُهُ، وإن أردت أن يحدثك الله فاقرأ القرآن، ألم يقل النبي عليه الصلاة والسلام:
(( لي ساعة مع ربي لا يسعني فيها نبي مرسل ولا ملك مقرب ) ).
[ورد في الأثر]
مقام عال.
قال تعالى:
{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنْ الصَّالِحِينَ}
[سورة آل عمران: الآية 46]