أطع أمرنا نرفع لأجلك حُجبنا فإنا منحنا بالرضى من أحبنا
ولُذ بحمانا واحتمِ بجنابنا لنحميك مما فيه أشرار خلقنا
وعن ذكرنا لا يشغُلَنَّك شاغل و أخلص لنا تلقَ المسرة و الهنا
وسلِّم لنا الأمر في كل ما يكن فما القرب و الإبعاد إلا بأمرنا
فيا خجلي منه إذا هو قال لي أيا عبدنا ما قرأت كتابنا
أما تستحي منّا ويكفيك ما جرى أما تخشى من عُتْبنا يوم جمعنا
أما آن أن تُقلع عن الذنب راجعًا و تنظر ما به جاء وعدنا
إلى متى أنت باللذات مشغول وأنت عن كل ما قدَّمتَ مسؤول
هكذا ورد في بعض الأشعار.
أيها الإخوة، دققوا في كلمة (وجيهًا) ، أنت حينما تطيع الله فلك من هذه الآية نصيب.
قلت لكم في دروس سابقة: إنّ قراءة القرآن الدقيقة، المتأنية، التي فيها تَدَبُر تعني أن تسأل نفسك السؤال الدائم: أين أنا من هذه الآية؟
أنت حينما تُؤثر طاعة الله على حظوظ نفسك، حينما تطيع الله عز وجل تكن لك من هذه الآية نصيب، يرفع الله لك ذكرك.
رأى رجل من أهل الكتاب في الطريق رجلًا من كبار علماء المسلمين، وهو عبد الله ابن مبارك يركب فرسًا، وكان بهيَّ الطَّلعة، جميل الصورة، منير الوجه، أنيق الملبس، وحوله إخوانه الكرام يحُفُّون به، هذا الرجل الذمي رآه كأنه ملِك، وهو فقير جدًا، ويعمل في تنظيف المجارير، ومقهور، وجائع، وبائس، فقال له: يقول نبيكم: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، فأيُّ سجن أنت فيه يا سيدي، وأيُّة جنة أنا فيها، فأجابه ابن المبارك أن ما أنت فيه إلى ما ينتظر العاصي هو في جنة، وما أنا فيه إلى ما ينتظر المؤمن من نعيم مقيم أنا في سجن، وفي أحد الأحاديث القدسية، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ: