{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) }
(سورة الحاقة)
يوجد حساب، هناك وقفة بين يدي الله عز وجل، سمعت قصة وقعت في الشام إنسان مضطر إلى ثلاثمئة ألف ليرة، لم يجد أحدًا يقرضه إياها، عرض على أحد الأغنياء أن يكتب له مزرعة يملكها كرهن مقابل هذا القرض، فقبل، كتبت هذا المزرعة في السجلات الرسمية باسم هذا المقرض، وبعد سنوات، توافر المبلغ الذي اقترضه فذهب إليه ليعطيه المبلغ، قال له: لا، كل واحد حقه معه، مزرعة ثمنها ملايين، قال له كل واحد حقه معه، من شدة الألم أصيب بأزمة قلبية وقارب أن يموت، فكلف ابنه وهو على فراش الموت أن يكتب رسالة قال له فيها: أنا ذاهب إلى دار الحق، وسأقاضيك هناك، فإن كنت بطلًا فلا تلحق بي، قال له امشِ بالجنازة إلى دكان هذا الرجل (محله التجاري) قد يكون بطرف المدينة، سر بالجنازة إلى أمام دكانه وقِفوا قليلًا وناوله هذه الرسالة وأنا في النعش، يروى أن هذا الإنسان الغني لما قرأ الرسالة في اليوم الثاني أرجعها إلى الورثة.
يوجد حساب دقيق، سوف تقف بين يدي الله عز وجل، لتسأل عن أقل الأشياء، لما اغتصبتها؟ لما أكلتها؟ لما غششت الناس؟ لما غششت المسلمين في طعامهم وشرابهم؟ قدمت لهم طعامًا فاسدًا؟ وضعت في الطعام موادًا تؤذي صحتهم؟ من أجل أن تحقق أرباحًا طائلة؟
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }
ازدياد علم الإنسان يؤدي لازدياد خوفه: