ملاحظة: شاكر اسم فاعل، وكفور اسم فاعل لكن مبالغ به، كافر وكفور، و يوجد شاكر وشكور، لو أن الله إما شكورًا وإما كفورًا لا يوجد مشكلة، لو قال إما شاكرًا وإما كافرًا، لا يوجد مشكلة، أما لماذا قال شاكرًا من دون مبالغة وكفورًا بصيغة المبالغة؟ قال بعض العلماء: الإنسان لن يستطيع أن يشكر الله مهما فعل، لأن عطاء الله لا يكافأ، فأعلى إنسان شكر الله اسمه شاكر، النبي الكريم الذي جاء الحياة فأعطى ولم يأخذ، عاش ثلاثة وستين عامًا في الدعوة كلها لله، وفي تحمل المتاعب، وفي تجشم المصاعب، ومع ذلك اسمه شاكر، أما الكفور حينما تتغافل عن نعمة الله العظمة أدنى تغافل فهذا مبالغة بالكفر، يعني الأم لو قلت لها أف لكنت عاقًا، أف، لأنها هي موجودة من أجلك، كل عملها من أجلك، فلا ينبغي أن تقول لها كلمة أف.
الشاكر و الكفور:
مهما شكر الإنسان ربه لا يمكن أن يكون شكره مساويًا لنعم الله عز وجل فجاءت شاكرًا، وأما الكفور أي لو أنك تركت فرض صلاة.
أعظم إنسان شكر الله يسمى شاكرًا، لأن إنسانًا ما في الكون لا يستطيع أن يوفي فضل الله حقه، يوجد قصة على ذمة الروايات أحد الصحابة الكرام اسمه عبد الله بن رواحة يعينه النبي قائد ثالثًا في مؤتة، الأول سيدنا زيد، والثاني سيدنا جعفر، والثالث عبد الله بن رواحة، فأول قائد أمسك الراية بيمنه وقاتل بها حتى قتل (استشهد سريعًا) ، أخذها جعفر سريعًا فحمل اللواء قاتل به حتى قتل، جاء دور ابن رواحة كان شاعرًا تردد ثلاثين ثانية قال:
يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت
إن تفعلي فعلهما رضيت و إن توليت فقد شقيت
وأخذ الراية فقاتل بها حتى قتل، النبي عليه الصلاة والسلام جاءه الوحي وهو في المدينة قال:
(( أخذ الراية أخوكم زيد فقاتل بها حتى قتل وإني أرى مقامه في الجنة، ثم قال وأخذ الراية أخوكم جعفر فقاتل بها حتى قتل وإني أراه في الجنة يطير بجناحين ) )