فهرس الكتاب

الصفحة 20711 من 22028

طريق الهداية:

الآن:

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) }

أي دللناه على أول الطريق

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ}

و على الله الهدى

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) }

الله عز وجل تكفل بذاته العلية أن يبين لنا السبيل

{إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) }

فالإنسان مخير، إن الله أمر عباده تخييرًا، ونهاهم تحذيرًا، وأعطى على القليل كثيرًا، ولم يعص مغلوبًا، ولم يطع مكرهًا، لو أن الله أجبر عباده على الطاعة لبطل الثواب، ولو أجبرهم على المعصية لبطل العقاب، ولو تركهم هملًا لكان عجزًا بالقدرة، الإنسان مخير.

جيء برجل شارب خمر لسيدنا عمر قال أقيموا عليه الحد، قال: وَاللَّهِ إن الله قدر عليّ ذلك؟ قال: أقيموا عليه الحد مرتين، مرة لأنه شرب الخمر، ومرة لأن افترى على الله، قال: ويحك يا هذا إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار، والذي يعتقد بالجبر يعتقد اعتقاد فاسدًا باطلًا لا أصل له:

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ}

هو

{إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) }

{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَاتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148) }

(سورة البقرة)

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَاسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148) }

(سورة الأنعام)

الآيات المحكمات و الآيات المتشابهات:

قال علماء التفسير: هذه الآية أصل في اختيار الإنسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت