خليفة أموي دخل إلى بيت الله الحرام فرأى عالِمًا جليلًا فأراد أن يتقرَّب إليه قال له: سلني حاجتك؟ فقال له: ليس لي عندك حاجة، قال له: سلني حاجتك؟ قال له: والله إني أستحي أن أسأل غير الله في بيت الله، التقى به خارج بيت الله فقال له: سلني حاجتك؟ قال له: والله ما سألتها من يملكها أفأسألُها من لا يملكها؟ قال له: سلني حاجتك؟ قال له: نجني من النار وأدخلني الجنة، فقال له: هذه ليست لي، قال له: إذًا ليس لي عندك حاجة أنا حاجتي مع الله.
(( من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله هم دنياه ((
(رواه ابن ماجه عن عبد الله بن مسعود)
كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الْآَخِرَةَ (21) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)
في النهاية يوجد وجهين، وجه متألِّق ينظر إلى الله عزّ وجل، فالجنة فيها حور عين، فيها بساتين، فيها أنهار، فيها كل شيء، ولكن أجمل ما فيها هو النظر إلى وجه الله الكريم:
(( النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ ... قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ) )
(أخرجه الدارمي عن أبي هريرة)
فإنكم سترون ربكم يوم القيامة كالقمر ليلة البدر.
وتوجد أحاديث كثيرة تثبت ذلك، وهذه الآية أصل ..
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22)
من النضارة، تألُّق، الآن إذا إنسان نجح بتفوق تجد وجهه بلون آخر أصبح بلون مشرق، عيناه زئبقيتان، حركتهم عجيبة، تصبح حركته لطيفة لأنه نجح، النجاح مُسْعِد، فهذا الوجه الذي نجا من عذاب النار واستحق دخول الجنان تجده ناضرًا.