انظر إذا شخص مات وترك بيتًا فخمًا أين هو قاعد؟ تحت أطباق الثرى، انتقل من دار موَقَّت إلى دار أبدية، فالإنسان دائمًا وأبدًا عليه أن يعرف ما سيكون، الأغبياء يعيشون الماضي (يفتخرون بماضيهم دائمًا) ، والأقل غباء يعيشون حاضرهم، والأذكياء يعيشون المستقبل، المؤمن بعقله الراجح دائمًا يعيش المستقبل:
كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الْآَخِرَةَ (21)
أي أن المرض حبُّ الدنيا، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( حبُّ الدنيا يُعمي ويُصِمّ ) ).. (( حبُّ الدنيا رأس كل خطيئة (( .
)) ... يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ))
(سنن أبي داود: عن ثوبان)
في آيةٍ أخرى يقول الله عزّ وجل:
إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27)
(سورة الإنسان (
كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الْآَخِرَةَ (21)
العاقل الذي يفكِّر بآخرته، لذلك المؤمن منضبط يرجو الآخرة، يرجو رحمة الله، يرجو دخول الجنة، يسعى إلى سعادةٍ أبديةٍ لا تنقضي هذا هو العاقل.