فهرس الكتاب

الصفحة 20674 من 22028

والله مرَّة دُعيت إلى افتتاح مسجد، إن الذي عمَّر المسجد يقف ليستقبل الضيوف وودعهم واحدًا واحدًا، لم أنظر إلى وجه متألِّق كوجهه لأنه عمِلَ عملًا عظيمًا (بنى مسجد بأكمله) وهو يستقبل الضيوف بتألق، وهو يودعهم في تألق، العمل الطيِّب يجعلك متألقًا، الوجه يصبح جميلًا.

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)

تنظر إليه، والعياذ بالله:

وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24)

أي كالحة، سوداء.

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107)

(سورة آل عمران (

وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24)

كالحة، سوداء، مغبرَّة من عملها، من انحرافها.

تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)

(سورة القيامة (

الآن إذا شخص ارتكب جريمة كبيرة وأُلقي القبض عليه، أحيانًا يصوروه ترى وجهه كالحًا، غاضبًا، وعينه في الأرض، يودع في السجن، يا ترى هل سيعدموني؟ يا ترى سجن مؤبد؟ يا ترى عشرين سنة؟ يا ترى هل يوجد عفو؟

تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)

أي إنه أمر عظيم، داهية.

وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)

كل هؤلاء الناس على اختلاف مشاربهم، وانتماءاتهم، ومللهم، ونحلهم، وأعراقهم، وأجناسهم، وألوانهم، وقبائلهم، وعشائرهم، وأسرهم، وقوميَّاتهم، هم في النهاية وجهان: وجهٌ نضر ينظر إلى الله عزّ وجل ووجهٌ باسر يظن أنها النهاية أو أن يفعل بها فاقر، وجوهٌ مبيَضَّة من عملها الطيب، ووجوهٌ مسودة من عملها الخسيس، والأمر بيد الإنسان، الطاعة بيدك، والمعصية بيدك، العمل الصالح بيدك، والعمل السيئ بيدك، وأنت مخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت