فهرس الكتاب

الصفحة 20668 من 22028

الآن في الدنيا نأتي بإنسان يقود سيارة ويُخالف ويوجد جهاز رادار يكشف المخالفة ويصورها، نأتي به ونقول له: هذه سيارتك، وهذا هو الوقت، وهذه هي الساعة، وهذه هي السرعة فما قولك؟ يرى الصورة صحيحة فيقول: نعم، ليس لك إلا أن تقول نعم، لأن هناك صورة.

فَإِذَا قَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)

هذه المخالفة خمسمئة، هذه سحب إجازة، هذه سجن، سوف نبين لك المخالفة، أول شيء:

لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ

لا تستعجل، لا تنفي بسرعة لأن كل شيء مسجَّل ومصور، لا تنفي، لا تستبق الأمور.

لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا

جمع كل أعمالك صغيرها وكبيرها، جليلها وحقيرها، جمعت كلها في كتاب، الإنسان يضجر ويقول:

مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا

(سورة الكهف: آية"49")

لا توجد واحدة نساها، كلها مذكور حتى النظرة، حتى الكلمة، حتى الابتسامة في غير محلها، فيها سخرية، كلًّه مسجل.

لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17)

سنجمع لك أعمالك كلَّها ونقرأها عليك، فإذا قرأناها عليك (لأنها مشاهدة) لا تستطيع إلا أن تُقِرَّ بها، ليس أمامك خيار، ألم تفعل كذا؟ نعم هذه الصورة، وهذا التاريخ، فإنك تقول: نعم.

فَإِذَا قَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18)

ثمَّ نقول لك: هذه المخالفة ثمنها كذا، وهذه كذا، وهذه كذا، وهذه كذا.

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)

بيان المعاصي، ونتائجها، وعقوباتها، ومصائرها، هذا تفسير ثاني، إما أن الله عزّ وجل يخاطب النبي يقول:

لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)

يا محمد:

لِتَعْجَلَ بِهِ (16)

نعلَم حرصك على حفظه وثباته، اطمئن ولا تحمل عبء حفظه.

سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6)

(سورة الأعلى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت