بعض العلماء قال:"لهذه الآيات تفسيرٌ آخر يختلف مع سياق الآيات". إنك تُلقي على طُلاَّبِك موضوعًا في التاريخ، فترى بعض الطلاب قد أغمض عينيه، فتقطع الدرس وتنبِّه الطالب ثمَّ تعود إلى الدرس، فبعض العلماء فسَّروا هذه الآيات تفسيرًا يبتعد عن سياق الآيات، الآن حينما قال الله عزّ وجل:
يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)
يقول له الله عزّ وجل يوم القيامة: أيها الإنسان لا تحرك به لسانك لتعجل به، كل شيء فعلته مكتوب عندنا:
لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)
القضية ليست في كلامك ولكن بما كُتِب في صحيفة أعمالك.
إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17)
أعمالك كلها جمعت عليك:
إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17)
نقرأه عليك، ألم تفعل يوم كذا كذا؟ يوم كذا كذا؟ في المكان الفلاني، في الوقت الفلاني مع فلان؟ كل أعمال الإنسان سوف يراها أمامه وهي تتلى عليه.
لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ
لا تستعجل كل شيء مسجَّل (فعلت لا لم أفعل) . سوف نسمعك الشريط، سوف ترى شريطًا مصوَّرًا، أين ذهبت؟ إلى أيِّ بيتٍ دخلت؟ ماذا فعلت؟ أرح نفسك ولا تتكلم لأن كل شيء مسجل، هذا هو المعنى.
تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)
كتاب أعمالك:
إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17)
سنقرأه عليك:
يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)
فإذا قرأناه عليك ليس لك إلا أن تقول: نعم فعلت كذا.
فَإِذَا قَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18)
حينما نقول لك: ألم تفعل كذا وهذه الصورة؟