فهرس الكتاب

الصفحة 20629 من 22028

(( هل تدري ما حقُّ الله على العباد؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حقَّ الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، ثم قال هل تدري ما حقُّ العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: حقُّ العباد على الله: أن لا يعذِّبهم ) )

(أخرجه البخاري عن معاذ بن جبل)

هذا الكلام لنا جميعًا، خالق الكون على لسان رسوله الذي لا ينطق عن الهوى أكبر ضمانة لك هذا الحديث، إن عبدته حقَّ العبادة أنشأ لك حقًا عليه ألا يعذبك، لذلك معنى قوله تعالى:

وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ

إذا كنت متبعًا سنة النبي، إذا كنت تدعي أنك تحب الله، فالله جلَّ جلاله لا يرضى منك هذا الإدعاء إلا بالدليل، والدليل إتباع سنة النبي، قال تعالى:

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31)

(سورة آل عمران (

علامة حبك لله إتباعك لسنة النبي، هذه بحبوحة، هذه البحبوحة تمهيدٌ لشيءٍ آخر، قال تعالى:

وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)

)سورة الأنفال (

المعنى دقيق جدًا، هذا معنى النفس اللوَّامة، فلو إنسان زلَّت قدمه تكلم كلمة غير صحيحة، صار فيه خطأ ماذا يفعل؟ يستغفر، يتوب، يعمل عمل صالح، إن الحسنات يذهبن السيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت