فهرس الكتاب

الصفحة 20628 من 22028

لذلك المؤمن يعتذر، مهما كان مقامه كبيرًا، يعتذر من طفل لعله أساء إليه، يُقَدِّم اعتذارًا، يقدم أحيانًا هدية إذا كان أخوه وجد عليه في نفسه، قال عليه الصلاة والسلام:

(( تهادوا فإن الهدية تذهب وَحَرِ الصدر ((

(أخرجه الترمذي عن أبي هريرة)

فإذا تكلَّمت كلمة مع أخوك قاسية فأعرض عنك يجب أن تقدِّم له شيئًا تستميل قلبه به.

على كلٍ: نقطة دقيقة أضعها بين أيديكم، هو أن الله عزَّ وجل يقول:

وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ

(سورة الأنفال: آية"33")

الآية واضحة، إلا أن فيها إشكال هو بين ظهرانيهم.

وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ

(سورة الأنفال: آية"33")

أما حينما ينتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربِّه ما معنى الآية؟ هو بين ظهرانيهم يبلِّغهم هم في بحبوحة التبليغ، في أثناء التبليغ، كما أن الطلاب في أثناء العام الدراسي في بحبوحة، الطالب لن يُفصل ما دام ضمن العام الدراسي، يُفصل متى؟ بعد الامتحان، وبعد رسوبه سنتين يُفصل، أما في أثناء العام الدراسي في بحبوحة العام الدراسي، وما دام النبي عليه الصلاة والسلام بين ظهراني أمته فهم في بحبوحة، بحبوحة وجود النبي بين ظهرانيهم، أما حينما ينتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، معنى الآية أنَّه إذا كانت سُنة النبي عليه الصلاة والسلام مطبقةً في حياتهم هم في أمنٍ من عذاب الله.

إذا بيتك إسلامي، إذا عملك إسلامي، حركتك إسلامية، سفرك إسلامي، أفراحك إسلامية، حتى المآسي إسلامية؛ يوجد معها صبر، يوجد معها ضبط لسان، يوجد معها كلام طيب عن الله عزَّ وجل، فأنت في بحبوحة، لأن سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام كان يُرْدِفُ سيدنا معاذًا خلفه على دابة، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت