فهرس الكتاب

الصفحة 20619 من 22028

أنت مُخَيَّر، وفي أية لحظةٍ تنفي بها عن نفسك الاختيار فأنت واهم، أنت مخير، والإنسان عجيب أمره في أعماله الطيبة يقول: أنا فعلت وتركت، أما في أعماله السيئة يقول: إن الله قدَّر عليَّ ذلك، لماذا تنسب أفعالك الطيِّبة إلى ذاتك بينما الأفعال السيِّئة تنسبها إلى الله عزّ وجل؟

قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28)

)سورة الأعراف(

)كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55)

)سورة عبس(

الآن الشيء الدقيق أن بعض الناس يتوهَّمون أن ربط مشيئة الإنسان بمشيئة الله، أي أن الإنسان مُجْبَر، وهذا المعنى لم يرد إطلاقًا في الإسلام، الإنسان مُخَيَّر، لكن:

فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ

)سورة الكهف: آية"29")

وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30)

(سورة الإنسان (

ما معنى هذه الآية؟

دخلت إلى محل تجاري يبيع الذهب والألماس، قال لك صاحب المحل: اختر ما شئت، طبعًا في خاتم بمليون، وفي خاتم بمئة ليرة، فأنت اخترت المليون، وأنت خارج قال لك: لولا أنني سمحت لك أن تختار لما نلت هذا الخاتم الثمين، فربط اختيارك بسماح صاحب المحل أن تختار ربط جبر أم ربط فضل؟ ربط فضل.

أسباب سعادتك في الآخرة اختيارك للحق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت