لما سُمي الموت يقينًا؟ سُمي الموت يقينًا لأن الإنسان عند الموت يعرف الحقيقة اليقينية التي كان غافلًا عنها، هذا معنى.
2 ـ اليقين بوقوع الموت:
المعنى الثاني: سُمي الموت يقينًا لأنه مُتَيَقِّنٌ وقوعه، هل يستطيع أحد على وجه الأرض أن يقول: أنا لا أموت؟ أعوذ بالله، مصير كل حي، جئنا على هذا الشرط، سبحان من وعد عباده بالموت، كتب علينا الموت، جميعًا: عش ما شئت فإنك مَيِّت، أحبب ما شئت فإنَّك مُفارق، اعمل ما شئت فإنَّك مجزيٌ به.
لذلك لا أحد يستطيع أن يُنكر حدث الموت، ولكن الناس يتفاوتون في مدى الاستعداد للموت.
حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47)
أروع ما في حياة الإنسان أن يأتي الغيبُ موافقًا لاعتقاده، أما أن يأتي الغيب الذي غاب عنك مفاجئًا لك هذه مشكلة كبيرة جدًا.
حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19)
(سورة الزمر (
فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49)
لماذا الإعراض عن هذا الحق؟ لماذا الإعراض عن هذه التذكرة؟ لماذا الإعراض عن هذا القرآن؟ لماذا الإعراض عن دعوة الله علينا أن نستجيب له؟ لماذا نُعرض؟ لما لا نستجيب؟ لا نتقاعس؟
فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ
في إعراضهم.
حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)
من رامي، أو من الليل.
مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)
أيها الإخوة: الآية التي ذكرتها في الدرس الماضي:
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (52)