وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45)
هنا المشكلة، هذا الانجراف مع التيار:
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116)
(سورة الأنعام (
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36)
)سورة يونس (
الانجراف مع التيار العام، الناس كشفوا عن عوراتهم يكشف عن عوراته، دخلوا جحر ضَبٍ فدخلوه، فهذه صرعات الأزياء، المستحدثات، الانحرافات، هذا الشيء الذي نستورده من الغرب، يتعَلَّق بأخلاقنا بديننا بقيمنا ما دام شاع نأخذ به.
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45)
ما في موقف، ما في اتجاه خاص، ما في منظومة قيم تقبلها أو لا تقبلها، مع الناس إمَّعة:
(( لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا و إن ظلموا ظلمنا ) )
[أخرجه الترمذي عن حذيفة]
وأنتم ترون، كيف تنتشر بعض المستحدثات في بلادنا انتشارًا واسعًا جدًا مع أنها لا ترضي الله عزَّ وجل، الذي يفعله الناس يفعله الباقون والحُجَّة: هكذا يفعل الناس. فأي إنسان يقول لك: الناس كلهم كذلك، هل هذه حجة؟ هذا دليل؟ فبشكل أو بآخر إذا وجد مستنقعًا آسنًا، مياه سوداء، مياه مجاري، وفيها مئة إنسان يسبحون بها ويلعبون ويضحكون، وأنت الله عزَّ وجل كَرَّمك بالنظافة والوضع السليم لأن هؤلاء في هذه البركة الآسنة تنزل معهم؟ هل هذه حُجَّة؟.
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47)
أي أن اليوم الآخر لم يدخل في حسابات الناس إطلاقًا.
1 ـ الإنسان عند الموت يعرف الحقيقة اليقينية:
حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47)