فهرس الكتاب

الصفحة 20615 من 22028

ما الذي أوصلكم إلى النار؟ ما سبب دخولكم النار؟ لماذا أنتم هنا؟ أول سؤال تطرحه على سجين: لماذا أنت هنا؟ لأنه كامل؟ لا، لأنه إنسان صالح؟ لا طبعًا، لأنه محسن؟ طبعًا مستحيل، يوجد مشكلة كبيرة كانت سببًا لدخوله السجن، فالآن اسمعوا إلى أسباب دخول النار:

1 ـ عدم الصلاة:

مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43)

أي إن لم تنعقد الصلة بينك وبين الله فالوضع خطير جدًا، إن لم تنعقد هذه الصلة، وهذه الصلة لا تنعقد إلا بطاعته، إلا بالاستقامة على أمره، إلا بالإحسان إلى خلقه، إلا بأن تقف عند الحدود، إلا بأن تعرف ما لك وما عليك، إلا أن تنام مساءً وأنت مرتاح لم تكن سببًا في شقاء إنسان، ولا في نشر معصية، ولا في إفساد إنسان، ما تَعَلَّقت بك الحقوق ولا الواجبات، هذه الحالة الطيبة، الذي استقام على أمر الله، هو الذي ينام مطمئنًا:

قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43)

الاتصال بالله يحتاج إلى مقدِّمات، مقدماته الاستقامة على أمر الله، الاتصال بالله يحتاج إلى معرفة الله، تصلي لمن؟ هناك من يصلي لمن لا يعرفه، يجب أن تعرفه من أجل أن تنعقد صلاتك معه انعقادًا صحيحًا.

2 ـ الانقطاع عن الله و الإساءة لخلقه:

وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44)

نحن متصلين بالله عزَّ وجل وليس لنا عمل صالح، معنى أسباب دخول النار الانقطاع عن الله والإساءة للخلق.

وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44)

بل إن هنا المعنى دقيق جدًا، فالامتناع عن العمل الصالح جريمة لأنك مخلوق للعمل الصالح، لو طالب قال لك: أنا ما آذيت صديقًا طوال حياتي، ما ضربت زميلًا لي، ما سببت زميلًا، لكن ما درست إطلاقًا، فهل هذا ينجح؟ لم يؤذِ أحدًا، لم يتكلم كلمة نابية، لم يضرب أي طالب أبدًا، كل أعماله صالحة ولكن لم يدرس ولا كلمة، معنى ذلك أن عدم العمل الصالح هو الخطأ الكبير.

3 ـ التقليد الأعمى للآخرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت