إلى الخير، إلى الجنة، إلى رضوان الله، إلى السعادة، أو يتأخَّر عن هذه كُلها.
لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38)
أنت رهينُ عملك، أنت محبوسٌ بعملك، فإن كان كريمًا أكرمك وإن كان لئيمًا أسلمك، فأخطر سؤال يجب أن تطرحه على نفسك كل يوم: ما نوع عملي هل فيه خلل؟ في خلل بالدخل؟ في خلل بالعلاقات؟ هل لي عمل لا يُرضي الله؟ هل لي عمل مخالف للمنهج الصحيح؟
كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38)
وشَتَّانَ بين من يكون عمله صالحًا ويأتيه ملك الموت، وبين من يكون عمله سيئًا ويأتيه ملك الموت.
أيها الإخوة الكرام: أن تكون طليقًا هذا دليل استقامتك، المؤمن طليق، والمؤمن متفائل، والمؤمن متوازن، والمؤمن سعيد، والمؤمن بقلبه سكينة، سعادة، شعوره أن الله راضٍ عنه، شعور لا يقَدَّر بثمن.
كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39)
هؤلاء الذين عرفوا الحق وطَبَّقوا أمر الله وأمر النبي، هؤلاء الذين وصلوا إلى الله، هؤلاء الذين عرفوا سر وجودهم وغاية وجودهم.
إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41)
فماذا أراد الله بهذه الآية؟ لو أن إنسانًا زار سجنًا وهو يعمل في التجارة، وزار سجنًا ورأى أحد السجناء قال له: ما الذي أوصلك إلى هنا؟ قال له: لأنني تاجرت ببضاعةٍ محرمة ممنوع المتاجرة بها، أليس هذا درسًا للزائر؟ درس لنا، الآن نحن مع بعض أهل النار، يُسْأل:
مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42)