والمعنى الثالث الذي فَصَّلته في الدرس الماضي: أكبر قضية ينبغي أن تنتبه لها هي مصيرك، علاقتك بهذا الدين، هل أنت مؤمن؟ هل أنت مسلم؟ هل أنت مُحسن؟ أين موقعك؟ ما درجتك عند الله عزَّ وجل؟ هل أنت مقبول عند الله؟ الصحابة الكرام، أحد التابعين قال: التقيت بأربعين صحابيًا ما منهم واحدًا إلا وهو يظن نفسه منافقًا من شدة خوفه من الله. المنافق يبقى في حالٍ واحدة أربعين عامًا بينما المؤمن يتقلَّب في اليوم الواحد أربعين حالًا، من شدة قلقه وخوفه وحرصه على رضوان الله عزَّ وجل.
إذًا أول معنى جهنم:
إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35)
المعنى الثاني تكذيبكم بهذا الدين.
إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35)
المعنى الثالث: قضية الدين بمجملها، هذه أكبر قضية ينبغي أن تهتم لها، ليس هناك قضية تعلو عليها، وأكثر الناس يضعون قضية الدين في الدرجة الخامسة، مصالحه، رزقه، كسبه، ماله، مكانته، في الدرجة الأولى، إذا عنده وقت فارغ يحضر درس علم، يجب أن تُشَكِّل حياتك وفق منهج الله عزَّ وجل.
إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36)
النار نذير، وقال علماء التفسير: النبي هو النذير، وقالوا: القرآن هو النذير، والأربعون هي النذير، والشَيب هي النذير، والسّتون هي النذير، والمصائب النذير، وموت الأقارب نذير:
أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37)
)سورة فاطر (
نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37)
أنت مُخَيَّر تحب أن تتقدم إلى السعادة فالطريق سالك، وتحب أن تتأخَّر عنها أنت مخير، تحب أن تتقدم إلى الخير الطريق سالك، تحب أن تبتعد عن الخير إلى الشر فممكن لأنَّك مُخَيَّر.
لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ