فهرس الكتاب

الصفحة 20610 من 22028

كأس الماء بكم تشتريه يا أمير المؤمنين إذا منع عنك؟ قال: بنصف مُلكي، قال: فإذا منع إخراجه؟ قال: بنصف مُلكي الآخر. عندما يشرب الإنسان الماء ويخرج الماء، لما يتحرك، ينظر، يبحث، يسمع، يتكلم، ينطق، يدخل بيته، هذه نعمٌ كثيرةٌ، يجب أن نتأمَّل فيها.

1 ـ وظيفة نفعية:

فالآيات التي نستعملها ينبغي أن ننتفع بها.

2 ـ وظيفة تعريفية:

كَلَّا وَالْقَمَرِ (32)

فكرت بالقمر؟ فكرت بالشمس؟ فكرت بالليل؟ فكرت بالنهار؟ فهذه الآيات ينبغي أن نستعملها، ينبغي أن ننتفع بها، ينبغي أن نعرف الله من خلالها، وأذكر لكم دائمًا أن آيات الله الكونية لها وظيفتان كبيرتان وظيفةٌ تعريفية، ووظيفةٌ نفعية، فنحن ننتفع بالقمر ونتعرَّف إلى الله من خلاله، فالذي انتفع به فقط هم أهل الغرب، والذين ينبغي أن يتعرفوا إلى الله من خلاله نحن المؤمنين، يجب أن تتعرَّف إلى الله من خلقه، ولا شك أن المهمة الأولى أكبر بكثير، فكل شيء الله خلقه له وظيفتان؛ وظيفةٌ تعريفية، ووظيفةٌ نفعية، فالشارد عن الله عزَّ وجل يقف عند النعمة ولا يصل منها إلى المنعم، وظيفته نفعية، ينتفع ويأكل ويشرب، لكن المؤمن ينتقل من هذه النعمة إلى المُنعم، من هذا الخَلق إلى الخالق، من هذا النظام إلى المُنَظِّم، من هذا التسيير إلى المُسَيِّر، من مظاهر الكون إلى خالق الكون، هذه النقلة التي لا بدَّ منها.

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَاتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ(71

)سورة القصص (

وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت