فهل نعمة النهار قليلة؟ أساسًا هناك في شمال الكرة الأرضية في قطبها الشمالي وقطبها الجنوبي الليل يستمر ستة أشهر، والنهار ستة أشهر، الحياة لا تُحتمل، لا تحتمل أن يبقى الليل ستة أشهر، جعله في ساعاتٍ تناسب طاقاتك، تناسب عملك، تناسب نظام حياتك، هذه آية، دائمًا في ربط، فالذي أنزل هذا الكتاب هو الذي خلق السماوات والأرض، في ربط مستمر في القرآن الكريم.
فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)
)سورة الحاقة (
جواب القسم يأتي دائمًا متناسبًا مع المُقْسَم به، خالق الكون أنزل هذا القرآن الكريم:
بعض علماء التفسير قال: إنها جهنم لإحدى الكبر، فإنسان يمشي في الطريق يمرح ويضحك وأمامه لغم سيجعله قطعًا صغيرة، ولا يتأثَّر؟!! الناس في غفلةٍ شديدة، موضوع الجنة والنار، أنا أرى أن أكثر الناس لا يُدخلان هذا الموضوع في حساباتهم اليومية، لماذا آلاف الدعاوى في قصر العدل؟ لماذا اغتصاب الأموال؟ لماذا الكذب؟ لماذا الغُش؟ لماذا العدوان على ما عند الآخرين؟ سيدنا عمر تَسَلَّم منصب القضاء في عهد سيدنا الصديق سنتين لم يرفع أحدٌ إليه قضية، كل إنسان يعرف ما له وما عليه، كل إنسان يعرف حدوده، وهذا هو المؤمن، فحينما نأخذ ما ليس لنا ونعتدي على حقوق الآخرين كيف نكون في المستوى الذي يريدنا الله به؟
كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35)
جزاء الإنسان في النار:
قضية النار قال تعالى:
فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
)سورة البقرة (
إله عظيم، فهل يعقل أن يقول شيئًا لا يقع؟ فهل تصدق أن تذلك؟! هل تصدق أن خالق الكون يقول شيئًا لا يقع؟ إنسان قوي يحترم قوله، إنسان جُبِلَ على الخطأ ويحترم قوله، خالق الأرض والسماوات يقول: جهنم ونار:
َّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا (13)