إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)
يقول لك: التدَيُّن سلوك بدائي أساسه الضعف والخوف، فلما قوي الإنسان وسَخَّر الطبيعة له ليس بحاجة إلى الدين، وعليه فَقِس آلاف النظريات التي تطرح بإلغاء الدين من حياة الإنسان.
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)
العقل حينما يتحرك بعيدًا عن الوحي يقع في ضلالةٍ عمياء، العقل بحاجة إلى الوحي كما أن العين بحاجة إلى النور.
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23)
هذا كلام المتكلمين، المفكرين أعداء الدين، العلمانيين، الإلحاديين، والعوام لهم كلام قريب، يقول لك: من هنا إلى يوم الله يفرجها الله، هذه نوع من أنواع الفلسفة (الفلسفة التفلتية) يقول لك: من مات ورجع فقال لك: ماذا صار معه؟ الله أعلم، فهذا تشكيك، يقول لك أحد الشعراء الجاهليين:
فإن كنت لا تستطيع دفع منيَّتي ... فدعني أبادرها بما ملكت يدي
قال له: غُب على قدر ما تقدر، انبسط، أي اكسب شبابك، هذا كله كلام أيضًا مشابه لهذا الكلام.
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)
أَخْطَأ تفكير أن تفكِّر في المعصية، أن تفكِّر في ترك الدين، أن تفكر في الدنيا فقط، أن تفكر أن تنغمس في الملذَّات على حساب طاعتك لله عزّ وجل، فسواءٌ فسَّرنا هذه الآيات بحسب خصوص السبب أم بحسب عموم القصد، كلاهما على حق.
على كلٍ هذا الفكر أداة إيَّاك أن تستخدمه لغير ما خُلِق، إياك أن تستخدمه لترك الدين.
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26)