1 ـ وجود حيواني:
أيها الأخوة: ـ دققوا في هذا المعنى ـ الإنسان له وجود إنساني، وله وجود حيواني، فالإنسان حينما يكتفي بالطعام والشراب والتنفُّس والنوم، وإنجاب الأولاد والتمتُع بمباهج الحياة الدنيا، ماذا فعل هذا الإنسان؟ ما حقق إلا وجوده الحيواني فقط، قد تسأله: أيعقل أن يكون هذا؟ ماذا قال الله عزّ وجل؟ قال:
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)
(سورة الفرقان (
هذا كلام الله عزّ وجل، قال:
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ
(سورة الأعراف: آية"176")
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا
(سورة الجمعة: آية"5")
أبلغ من ذلك:
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
(سورة المنافقون: آية"4 ("
الإنسان أحيانًا يرى دابة تُفاجأ بحفرة تحيدُ عنها، ترى نارًا مضطرمة فتبتعد عنها، يوجد نوع من الإدراك، أما الخشب المسندة هل تبتعد عن النيران؟ الله عزّ وجل وصف هؤلاء:
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا
(سورة الجمعة: آية"5")
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ
(سورة الأعراف: آية"176")
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)
(سورة الفرقان (
هذا الوجود الحيواني؛ أكل، شرب، تنفس، زواج، استمتاع وإنجاب أولاد، عمل شاق، نوم، وجود حيواني.
2 ـ وجود إنساني: