وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)
(سورة فصلت (
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2)
المؤمن ينبغي أن يُفَكر؛ كيف آخذ بيدِ أولادي؟ كيف أقنع زوجتي بالحق؟ كيف أقنع أولاد إخوتي؟ كيف أقنع جيراني من حولي؟ طبعًا الدعوة إلى الله كفرض عين في حدود ما تعلم.
(( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَة ) )
(مسند أحمد: عن عبد الله بن عمرو (
وفي حدود من تعلم؛ من حولك، أقرباؤك، جيرانك، زملاؤك، أقرب الناس إليك هؤلاء الذين أنت مكلفٌ بدعوتهم إلى الله، أما إنسان يعيش عُمُرًا مديدًا لم يحدث نفسه بالجهاد الدعوي ولا مرة يموت على ثِلمةٍ من النفاق، لأن الجهاد كما تعلمون وكما وصفه النبي عليه الصلاة والسلام:
(( ذُرْوَةُ سَنَامِ الإِسْلامِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّه ) )
(مسند أحمد: عن معاذ بن جبل)
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)
تحببًا، وإيناسًا، وتلطفًا.
قُمْ فَأَنْذِرْ (2)
ويا أيها المؤمن هل فكَّرت في الدعوة إلى الله؟ قالوا: الإنسان قد يقرأ كتابًا، قد يقرأ قصةً ممتعةً يمضي بها وقتًا لطيفًا، بعد أن تنتهي قراءتها يتثاءب وينام، لكنك أحيانًا تقرأُ قصةً أو كتابًا، كتابًا في العقيدة أو كتابًا إسلاميًا تنتهي من قراءته فتبدأ متاعِبُك لأن هذا الكتاب وضعك أمام مسؤوليَّاتك، وضعك أمام سرِّ وجودك وغاية وجودك، وضعك أمام رسالةٌ مكلفٌ بحملها، وضعك أمام مهمةٍ لا بدَّ من أن تؤَدِّيها، فإذا قرأت قوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)
قل: ما علاقتي أنا بهذه الآية؟ علاقتك بهذه الآية هل تعلَّمت وعَلَّمت؟ هل قرأت القرآن وأقرأته؟ هل تعلَّمت القرآن وعَلَّمته؟ هل نقلت عن رسول الله حديثًا؟ هل بلَّغت الناس حُكمًا فقهيًا؟ هل رويت للناس قصةَ صحابيٍّ أحبَّ الله عزّ وجل وبذل في سبيله الغالي والرخيص؟ ماذا فعلت؟ نأكل ونشرب!!