فهرس الكتاب

الصفحة 20449 من 22028

اسأل نفسك هذا السؤال، في قلب كم إنسان توجد، هناك من الناس من ليس له هم إلا نفسه وبيته، وهناك إنسان همه الخلق، فهل لديك رغبة جامحة أن تحدث تأثيرًا في الآخرين لتنقلهم من حال إلى حال، ومن جانب إلى جانب، ومن طريق إلى طريق، ومن اهتمام إلى اهتمام، من انشغال إلى إقبال، ومن ضياع إلى وجدان، إن هذا الذي يريد ذلك يمكنه الله عز وجل مما يريد ويعطيه الوسائل، ويعينه على مهمته، فالإنسان ضعيف بنفسه قوي بالله، والإنسان لا حكمة له لكنه حكيم في الله، و ليس عنده قوة تأثير لكنه حينما يخلص يمنحه الله قوة تأثير، و كل هذا الكلام يحوم حول معنىً واحد، وهو أنك إذا اتصلت بالله شُحنت، فإذا شحنت أفرغت هذه الشحنة في الخلق، فيتألقون ويستقيمون ويهتدون ويسعدون، فشتان بين من يدعو إلى الله ومن يدعو إلى النار، إن الذين يدعون الناس إلى الفجور والمعصية والانغماس في الدنيا هم دعاة إلى النار.

معاني الآية:

{إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا}

1 -المعنى الأول:

إن الحركة وكسب المال وحل مشكلات الحياة وشراء المنزل وترتيبه وتأسيس عمل إنما يكون في النهار"إن لله عملًا في الليل لا يقبله في النهار، وإن لله عملًا في النهار لا يقبله في الليل"فإذا احتجّ الإنسان بكونه مقدمًا على أعمال أو زواج أو دراسة طويلة قلنا له إن النهار يكفي لهذا كله، فحركة الإنسان في النهار واسعة جدًا، و النهار لشؤون الدنيا .. فادرس وتاجر وأسس وحصّل رزقك في النهار، لأن الليل لله والنهار لك، و هذا المعنى الأول.

2 -المعنى الثاني:

إذا قمت الليل ولم تنم النوم الكافي نقول لك: إن لك في النهار مجالًا للنوم، فقد يأخذ الإنسان أحيانًا قيلولة ليستعين بها على قيام الليل،"استعينوا على القيام بالقيلولة وعلى الصيام بالسحور"، فمن الممكن أن يعوض لك النهار شيئًا من التعب، ومن الممكن أن تحل فيه مشاكلك الدنيوية.

3 -المعنى الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت