فهرس الكتاب

الصفحة 20448 من 22028

وقد يسأل سائل .. كيف لي أن أؤثر في الناس؟ إنك إذا تكلمت عن شيء تعيشه أو تعانيه فإنك تتكلم من قلب حي، فأنت لك مع الله تجربة رائعة، فيها معاناة و مواقف وصلة، فإذا أردت الكلام تكلمت كلامًا مؤثرًا، والشيء الذي يحير أن هناك أناس يحصلون ثقافات عالية جدًا، ومع ذلك لا يؤثرون في الذين يكلمونهم إذا تكلموا، لكن الإنسان المتصل بالله عز وجل قوي، وقد يؤثر في الناس أضعاف تأثير الإنسان الذي حصل شهادات عالية، وقد مرّ من قبل أن حال امرئ صادق في ألف رجل و هي أقوى من ألف لسان، ولو كان هناك ألف رجل بلا معاناة ولا صدق ولا إخلاص فإنهم لا يفلحون في التأثير في رجل واحد، وإذا كان هناك واحد يصلي الليل، ويتصل بالله عز وجل ويستقيم على أمره، و جاءته النفحات فإنه بإمكانه أن يؤثر في ألف رجل، فألف قول في رجل لا تساوي حالًا في ألف رجل.

{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا}

والإنسان حينما يتصل بالله ويكون على معرفة به يتناسب كلامه مع إخلاصه وطلبه، فإذا تكلم عن شيء كان له منطق و قوة بيان و حجة، وأجمل ما في الحياة أن تعرف الله وأن تعرّف الناس بالله، وأن يكون لسانك رطبًا بذكر الله، و أن تكون جنديًا للحق، وأن تدعو إلى الله، وأن تكون سببًا في هداية الخلق، وأن تكون في قلب كل إنسان، ألم يقل عز وجل:

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}

(سورة النحل 120)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت