فهرس الكتاب

الصفحة 20447 من 22028

وإذا إذا صلى الإنسان الصلاة في وقتها وأسبغ الوضوء وأتقن الركوع والسجود ووقف خاشعًا أو متخشعًا فقد حقق المراد من الصلاة، أما الفتوحات والنفحات والتجليات فهذه يهبها بحكمة بالغة لمن يشاء من عباده.

وناشئة الليل: صلاة الليل، فيمكن للإنسان أن يصلي العشاء في جماعة والفجر في جماعة فيكون كأنما صلى الليل، كما يمكن له أن يصلي قبل أن ينام، ويمكن أن يصلي قبل الفجر، وهذا كله من قيام الليل، ففي قيام الليل لك أن تصلي ركعتين أو أربع أو ثمان، وهكذا ...

{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا}

أقوم قيلًا ..

إن صحّ وجاءتك النفحات في صلاة الليل فأنت ملكت شيئًا مؤثرًا تقوله للناس في النهار ..

لا يعرف الشوق إلا من يكابده ... ولا الصبابة إلا من يعانيها

إن ألفاظ القرآن تؤخذ من حفاظه، كما أن معانيه تؤخذ ممن يعانيه، فإذا تلوت القرآن في الصلاة وعاينت ما في هذه الآيات من معان نبيلة و حكم و مواعظ وحقائق وأوامر ونواه و توجيهات، وحلال وحرام، وجاءتك بعض النفحات الإلهية وأنت تصلي، فعندئذ تملك شيئًا لتقوله، من كلام سديد مقنع مؤثر.

فالصلاة التي تقيمها في ناشئة الليل و أوقات الليل المتتابعة هي أشد تأثيرًا في النفس وأقوم قيلًا إذا تكلمت، فقد يتكلم الإنسان أحيانًا من ورقة أو من شيء قرأه أو سمعه، لكن الإنسان الذي يصلي صلاة حقيقية إذا تكلم عن الله عز وجل تكلم مما عرف عنه بصدق وإخلاص وقوة تأثير ..

{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت