انتبهوا يا أيها الإخوة، نحن في زمن صعب، نحن نشأنا في الخمسينات والأمور منضبطة جدًا، الآن أيّ رفيق يمكن أن يجعل ابنك ساقطًا، أيّ صديق يمكن أن يعلمه أشياء لا ترضي الله، لأن الرذيلة منتشرة، والمعصية واسعة جدًا، أينما ذهبت فهناك ما يدعوك إلى معصية الله، فإذا كان الآباء قبل خمسين سنة يحتاجون إلى بعض العناية بأولادهم، فاليوم هم بحاجة إلى مليون ضعف كي يصونوا أولادهم عن الحرام، وهذا الابن قدرك، شئت أم أبيت، فلا بد أن تعتني به، والآيات واضحة.
{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}
القصص القرآني للعبرة:
أيها الإخوة، كتعليق سريع: هذه القصص التي وردت في القرآن الكريم صدقوني ليست العبرة منها أن تستمتع إلى قصة وقعت في الماضي ـ لا والله ـ ما هذا مراد الله عز وجل، مراد الله من هذه القصص أن يكون هؤلاء الأنبياء، وهم قمم البشرية أن يكونوا قدوة لك، كيف أن امرأة عمران نذرت ما في بطنها محررًا؟ فقلِّدها، وقدم شيئًا لله عز وجل، قدم اختصاصك، قدم خبرتك، قدم مهنتك، قدم مالك، قدم علمك، لله، ولنفع المسلمين، هذه أولًا.
كيف تمنى زكريا عليه السلام ابنًا صالحًا، تمنى، والتمني من حقه، كيف دعا الله بإخلاص، والدعاء مستجاب؟ أنت تمنَّ شيئًا طيبًا، وقم في الليل، وقل: يا رب، ارزقني ولدًا صالحًا، ارزقني زوجة صالحة تسرني إن نظرت إليها، و تحفظني إن غبت عنها، وتطيعني إن أمرتها، فيستجيب، الله لك، يا رب، ارزقني رزقًا حلالًا طيبًا، ارزقني علمًا نافعًا، ارزقني إخوة مؤمنين طيبين.