فهرس الكتاب

الصفحة 20402 من 22028

وقد ذكرت في خطبة سابقة أن معرفة المظلة تحتاج إلى مجموعة معلومات عن المظلة، وبعض هذه المعلومات ضروري كما أن بعضها غير ضروري، فهل المظلة دائرية أم مربعة أم مستطيلة؟ و ما نوع قماش المظلة؟ هل هو من خيوط صناعية أم طبيعية؟ يا تُرى ما لونها؟ و كم حبل بها؟ و ما قطر هذه الحبال؟ و ما ألوان هذه الحبال؟ و مم صنعت هذه الحبال؟ إن هذه معلومات لو جهلها المظلي لنزل سالمًا، أما كيف نفتحها؟ فهذه حقيقة مصيرية أساسية خطيرة، وهذه حقيقةٌ يجب أن تُعْلَمُ بالضرورة، فإن لم يعرفها المظلي نزل ميِّتًا، ففي الدين أشياء إذا عرفها البعض سقطت عن الكل، وهناك أشياء علمها فرض عين على كل مسلم؛ سواء أكان مثقفًا أو غير مثقف، وسواء كان اختصاصه عالي أم متوسط، ... أمي أو متعلم، غني أو فقير، هي فرض على أي إنسان بصرف النظر عن جنسه؛ ذكرًا كان أم أنثى، كبيرًا أم صغيرًا، مثقَّفًا أم غير مثقف، وهذه الأشياء هي الحلال والحرام و الأمر والنهي و التشريع، فطلب الفقه حتمٌ واجبٌ على كل مسلم، قال تعالى:

{قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا *إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ}

(سورة الجن: آية"22، 23")

لقد أبلغني الله من خلال الأنبياء والرسل أنه موجود وواحدٌ وكامل، و هذه الرسالة منهج، فإذا فتحت كتاب الفقه وجدت أحكام الزواج والطلاق و أحكام الخطبة، و أحكام البيع؛ كبيع الغرر، وخيارات البيع، و هذه كلها مستنبطة من الكتاب والسنة أساسًا، فالطلاق، والزواج و الإيجار و الأمانة و الحوالة و الكفالة و اللُقْطة و كل أحكام الفقه هي تنظيم لحياتنا فإذا سار الإنسان على منهج الله عزَّ وجل ضَمِنَ توفيق الله له.

جزاء الإشراك:

{إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}

(سورة الجن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت