فهرس الكتاب

الصفحة 20394 من 22028

فلا ينفع مال ولا مكانة ولا علم ولا ذكاء، و إذا أراد ربُّك إنفاذ أمرٍ أخذ من كل ذي لبٍ لبَّه، فيعطِّل له خبرته و ذكائه و عقله وإمكاناته، فإن أردت أن تكون قويًا فكن مع الله، فهو القوي، و إن أردت أن تكون غنيًا فكن مع الغني، و إن أردت أن تكون عزيزًا فاكن مع العزيز.

اجعل لربك كلَّ عز زك يستقرُّ ويثْبُتُ

فإذا اعتززت بمن يمو ت فإن عزَّك ميِّتُ

قال عليه السلام:"سبحانك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت".

وقال تعالى:

{قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ}

فكم من آياتٍ باهراتٍ لله عزَّ وجل، كانت مع أُناسٍ اعتمدوا على غير الله فخيب الله ظنَّهم، وكان اعتمادهم على غير الله كحال من يبني قصرًا أساسه ملح، فإذا جاء المطر ذاب الملح، والحياة الدنيا مليئة بالمواعظ، و لكن ما أكثر المواعظ وما أقل المتَّعظين! و ما أكثر العبر وما أقل المُعْتَبرين!!

أفعال الله تدل على منهج متكامل:

لقد قلت لكم أيها الإخوة لو أننا تصورنا تصورًا أن ليس في حياتنا قرآنٌ ولا سنة، ثم تأمَّلنا أفعال الله لاستنبطنا من أفعال الله منهجًا كاملًا، فالله عزَّ وجل يوفِّق المستقيم ويؤيَّده ويحصِّنه ويحفظه ويدْعمه ويدافع عنه، ويخيِّب كل من أشرك به، و يجعل الله تدميره في تدبيره، و يجعل الدائرة تدور عليه ..

{قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ}

سبحان من قهر عباده بالموت، ونحن لا نعلم متى يأتي الموت، ولا من أي سبب، فقد يأتي من أتفه الأسباب، وقد يأتي من جهةٍ لم نكن لنتوقعها، فما دامت حياتنا و صحتنا وقوتنا بيد الله فكيف نعتمد على غير الله؟ وكيف نطيع غير الله؟

الحاجة إلى الله تعالى:

{قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت