فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 22028

أنت صلِ قبل الفجر ركعتين، وفي السجود: يا رب، ارزقني ولدًا صالحًا ينفع الناس من بعدي، يا رب، ارزقني زوجة صالحة، يا رب، ارزقني رزقًا حلالًا طيبًا، يا رب، اهدني إليك، واهدِ بي، هناك أدعية لطيفة جدًا، أنت إذا استيقظت قبل الفجر، ودعوت الله بدعاء من خيري الدنيا والآخرة، فينبغي لله عز وجل أن يشعرك أنه يستجيب لك هكذا، فلماذا ذكر لنا هذه القصص لماذا؟ كي نقتدي بهؤلاء الأنبياء العظام.

{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}

(سورة آل عمران: الآية 38)

3 ـ أهمية تربية الأولاد:

حدثني أخ قال لي: عندي ابن إذا دُهِس بالسيارة سأحتفل، أقسم بالله أنه سيحتفل، لأنه عاق، وشارب خمر، وزان، وشرس، ومجرم، وله ابن كالملائكة، تشتهي الأولاد منه، فالفرق كبير جدًا بين ابن عاق وابن بار، بين ابن مؤمن عنده حياء، وخجل، وبار بوالديه، وابن سيئ، فإذا اعتنى الأب بأولاده فأغلب الظن، وهو يقين، أغلب الظن أن الله عز و جل يستجيب له.

حدثني أخ يخطب في بعض المساجد، وقد وضع ابنه بمدرسة في الحضانة، قال لي: مرة استيقظنا متأخرين، صنعت أمه له شطيرة، وقالت لابنها الصغير في الحضانة: كلها في الطريق يا بني، الوقت ضيق جدًا، وقف هذا الابن، وقال: يا أمي، وخاطب أباه قائلا: يا أبت قال عليه الصلاة و السلام:

(( الأكل في الطريق دناءة ) )

إذا علّمت طفلًا صغيرًا شيئًا فهو أمر لا يصدق، علّمته القرآن، علّمته السنة، علّمته الآداب، علّمته الطاعة لله ورسوله، هذا أكبر ثروة تملكها على الإطلاق، ومعنى ذلك أنك لا تموت، ولو مت لا تموت، هذا صدقة جارية ينفع الناس من بعدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت