إن النبي عليه الصلاة والسلام مات ابنه إبراهيم فدمعت عينه، فقالوا: أتبكي!! قال:
"إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون".
إن هذا كلام رائع و متوازن، لأنه كلام فيه توحيد.
ضعف التوحيد هو أصل المعصية:
أقول لكم كلامًا دقيقًا أيها الإخوة: والله الذي لا إله إلا هو ما من معصيةٍ أو نفاقٍ أو تقصير إلا وهو مصحوب بضعف توحيد، فحينما يرجو الإنسان أمرًا بمعصيةٍ يرى أن هذه المعصية من وراءها خير، و هذا غلط شديد، فلا يوجد مع المعاصي إلا شرور، و لا يوجد مع الطاعات إلا بركات وخيرات.
"من ابتغى أمرًا بمعصية كان أبعد مما رجا و أقرب مما اتقى".
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}
(سورة الأنفال: آية"36")
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}
(سورة آل عمران)
سبب عدم نجاح الدعوة هو ضعف الإخلاص:
إخواننا الكرام ...
قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي
إذا دعا الإنسان إلى الله فإن دعوته تكون في عبادته و حركته، وقد قال العلماء: إن هذين المعنيين منطويان في هذه الكلمة.
{قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي}
إن الصلاة دعاء، فقَولي: أنا أدعو الله في صلاتي؛ أي: أنا أصلي له وحده، أو أدعو إليه و لا أدعو لسواه، فكم من إنسان مُجَنَّد لأن يدعو إلى غير الله عزَّ وجل، فهناك من يختار الأذكياء و أصحاب الحجة القوية لتكون دعوتهم إلى جهةٍ أرضيةٍ، فالمؤمن يدعو لله عزَّ وجل، الله عزَّ وجل يقول:
{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة غافر: آية"51")