فهرس الكتاب

الصفحة 20382 من 22028

أيها الأخ الكريم ... تصوَّر تصوُّرًا فقط أنه ليس هناك وجود للقرآن والسنة، وأن هذه الحياة تجري، فلو كان عندك نفسٌ طويل وتحليلٌ دقيق وتتبعت كيف يعامل الله خلقه، لاستنبطت من معاملة الله لخلّقه قواعد وقوانين مطابقة للشرع تمامًا، فالمستقيم ينصره الله عزَّ وجل، والمنحرف يخذله، والذي يجمع المال الحرام يدمِّره، والذي يجمع المال الحلال يبارك الله له فيه، والذي يكون في خدمة الناس يكون الله في حاجاته، فييسِّرها له، فهناك قوانين، فإما أن تأخذ بهذه القوانين مركزة من كتاب الله، وإما أن تستنبطها من حركة الحياة، ولكن الشقي كل الشقي هو الذي يعرفها بعد فوات الأوان، وهذه هي المشكلة.

وأقول لكم دائمًا: إن خيار الإنسان مع الإيمان خيار وقت لا خيار قبول أو رفض، فالحقائق التي جاء بها الأنبياء سيعرفها كلُّ الناس عند الموت، حتى الكُفَّار و الملحدون والفُجَّار والعُصاة، فكلُّ المخلوقات سيعرفون الحقيقة بعد الموت.

{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}

(سورة ق)

لكنك إما أن تعرفها وتنتفع بها، وإما أن تعرفها وتكون معرفتها حسرةً على القلب، والمعرفة بعد الموت تكون مع الحسرة، أما المعرفة مع الانتفاع فتكون قبل الموت.

إننا يا إخواننا الكرام - وأنا معكم - مدعوُّون إلى الله عزَّ وجل، والله عزَّ وجل يريدنا جميعًا.

{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}

(سورة النساء)

الله عزَّ وجل يريدنا أن نكون على منهجه، كي يسعدنا بطاعته.

{قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا}

(سورة الجن)

أي: لا أشرك به أحدًا كبيرًا ولا صغيرًا ولا قريبًا ولا بعيدًا ولا قويًا ولا ضعيفًا.

وقد يتعلَّق الإنسان بابنه تعلُّقًا غير طبيعي، فهناك إنسان توفِّي ابنه فكفر بالله وترك الصلاة، فيجب عليك أن تكون متعلقًا بالله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت