فقد يكون هناك ضيق في الدخل في حياتنا اليومية مثلًا، وقد يُفتح لك باب فيه دخل كبير لكن هذا الباب لا يرضي الله، فماذا يفعل المؤمن؟ إنه يؤثر ما عند الله على الشيءٍ الذي لا يرضيه، و بعد حين الله جلَّ جلاله يفتح له بابًا واسعًا، و هذا الباب الواسع يُفتح بعد حين، ولو أنه فتحه مباشرةً لما دفع ثمن الطاعة، و الله عزَّ وجل قال:
{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}
(سورة التوبة: آية"28")
والمشركون الآن يشكلون ما يسمَّى صناعة سياحية، فينفقون أموالًا طائلة، ويروِّجون السلع في البلد، و يستأجرون البيوت، و ينفقون أموالهم على الطعام والشراب وعلى أشياء أخرى، فمن نتائج السياحة الرائجة دخل كبير، و ربنا عزَّ وجل قال:
{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}
(سورة التوبة: آية"28")
في الآية شيء دقيق جدًا، فأنت حينما تلتزم مبدئيًا بطاعة الله عزَّ وجل قد يقل دخلك، لأنك قد ترفض هذا العمل وهذا المشروع وهذه الصفقة وهذه التجارة لما فيها من شبهات، وحينما ترفضها كلَّها يقلُّ دخلك، فإذا قل الدخل كان معنى ذلك أنك لم تدفع ثمن هذه الطاعة وثمن هذا الإيثار، فعلم الله منك صدقًا وإصرارًا على طاعته وتضحيةً في سبيله، ثم يأتي الفرج القريب، فيأتيك رزقٌ من حيث لا تحتسب، لأنك كنت خاضعًا لقانون مستنبط من حركة الحياة، فبعد أن علّم الله صدقك واستقامتك، وخوفك من الله، وحرصك على طاعتِهِ، أخضعك إلى قانون آخر، وهو قانون العناية الإلهية المباشرة، وهناك آلاف القصص على ذلك.