فهرس الكتاب

الصفحة 20361 من 22028

إنك مع الله بين حالين؛ أن يتولاَّك، و أن يتخلَّى عنك، فإذا قلت: أنا!! لدي خبرات متراكمة وعلم و مال و نسب و مكانة ومركز مرموق و ذاكرة قوية وصحة جيدة، تخلى الله عنك، وإذا قلت: هذا من فضل ربي، وهذا بتوفيق الله و حفظه تيسيره تولاَّك الله، فأنت مخيَّر؛ فإما أن تقول: أنا، فيتخلى الله عنك ويكلك إلى نفسك، وإما أن تقول: الله، فيتولاك بحفظه ورعايتك، و كلما اقتربت من أن تكون عبدًا لله نلت كل مراتب هذه المكانة التي لا تُعَدُّ ولا تُحْصى ...

أنواع المعية الإلهية:

1 -المعية العامة: (معية العلم) :

إن ربنا عزَّ وجل قال:

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}

(سورة الحديد: آية"4")

فالمراد هنا أن الله مع كل الناس، كافرهم و مؤمنهم، طائعهم وفاسقهم .. مع القريب والبعيد، مع الملحد والمنكر، والكافر والفاجر، وهذه المعية تسمى معية العلم.

2 -المعية الخاصة: (معية التأييد) :

قال الله تعالى:

{وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الأنفال)

{أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}

(سورة البقرة)

فهذه معيةٌ خاصة، لأنها معية التوفيق، والتأييد، و النصر، و الحفظ، و المعية الخاصة لها ثمن، و الثمن يملكه كل واحدٌ منا، تقول الآية الكريمة:

{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}

(سورة المائدة: آية"12")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت