فإذا خرج من المسجد قدَّم رجله اليسرى وقال:"اللهم صُبَّ علي الخير صبًا ولا تنزع عني صالح ما أعطيتني أبدًا ولا تجعل معيشتي كدًا واجعل لي في الأرض جدًا أي غنىً".
و هذا دعاء النبي عليه الصلاة والسلام وهو خارج المسجد.
بعض آداب المساجد:
إن من أهم آداب المسجد أنه:
"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يَعْنِي الثُّوم-َ فَلا يَاتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ * ""
(من سنن الدارمي عن ابن عمر)
وهناك حديث آخر يقول:
"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ و قَالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ"
(من صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله)
فيجب أن يكون المسلم على أكمل وجه عندما يأتي إلى بيت الله، فإذا دعيت إلى عقد قِران في صالة فماذا تفعل؟ إنك ترتدي أجمل ثيابك، و تتعطر، و تحاول أن تظهر بأبهى منظر، فهذه العناية ينبغي أن تكون في بيتٍ من بيوت الله، فيجب عليك أن تبتعد عن أي شيءٍ يؤذي المسلمين، فقد يكون هناك أشخاص متفاوتون في طباعهم، فهناك إنسان يتأذى مثلًا من ثياب غير نظيفة يرتديها مصلٍ، وقد يتأذى من رائحة العرق أو رائحة الثوم، فينبغي عليك أن تبتعد عن أية رائحةٍ من فمك أو من أعضائك أو من ثيابك يتأذى منها المسلمون.
وقد ورد في بعض الأحاديث يقول عليه الصلاة والسلام:
"... يأتي الله يوم القيامة بمساجد الدنيا كأنها نجائب بيض قوائمها من العنبر وأعناقها من الزعفران ورؤوسها من المسك وأزِمَّتها من الزبرجد الأخضر، والمؤذنون فيها يقودونها وأئمتها يسوقونها وعُمَّارها متعلقون بها، فتجوز عرصات القيامة كالبرق الخاطف فيقول أهل الموقف: هؤلاء ملائكة المقربون وأنبياء مرسلون فينادى بهم: ما هؤلاء من ملائكةٍ ولا أنبياء ولكنهم أهل المساجد والمحافظون على الصلوات من أمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم".