فهرس الكتاب

الصفحة 20351 من 22028

"لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ الأَقْصَى"*

(من صحيح البخاري عن أبي هريرة)

نرجو الله سبحانه وتعالى أن نعود إليه ..

أما بقية المساجد فهي عند الله سواء، فليس من السنة أن تشد الرحال إلى مسجد في حلب، ولا إلى مسجد آخر في أي مكان من العالم الإسلامي، لأن المساجد كلُّها -عدا المسجد الحرام، و المسجد النبوي، والمسجد الأقصى - سواءٌ عند الله عزَّ وجل.

جواز نسبة المساجد إلى غير الله تعريفًا:

قال العلماء: إن المساجد وإن كانت لله ملكًا وتشريفًا، فإنها قد تنسب إلى غيره تعريفًا، أي: قد تنسب إلى من بناها، أومن أشرف على بنائها.

استثناء فقهي:

وهناك استثناء فقهي آخر، فقد قال العلماء: إن المساجد لله عزَّ وجل و لا يذكر فيها إلا الله، ورغم ذلك فإنها تجوز فيها قسمة الأموال - أي: الغنائم - ويجوز فيها وضع الصدقات، ويجوز فيها حبس الغريم، وربط الأسير، وسكنى المريض، وفتح الباب للجارِ إليها، وهذه بعض الاستثناءات التي أقرها العلماء.

{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}

بعض الأدعية المعلقة بالمساجد:

لقد كان عليه الصلاة والسلام إذا دخل المسجد يدعو ويقول:"اللهم أنا عبدك وزائرك وعلى كل مزورٌ حقٌ وأنت خير مزور فأسألك برحمتك أنت تَفُكَّ رقبتي من النار".

وهناك دعاء مختصر عنه يقول:"اللهم افتح لي أبواب رحمتك".

فالرحمات تتنزل على المسلمين في المساجد، فإذا خرجت من المسجد فقل:"اللهم افتح لي أبواب فضلك".

فعندما تكون في المسجد تتنزل عليك الرحمات، أما عندما تكون خارج المسجد فإنك تسأل الله من فضله، فأنت في حالين: إما طلب رحمة الله وأنت في بيته، أو طلب التوفيق في عملك وأنت خارج المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت