فهرس الكتاب

الصفحة 20350 من 22028

إن هذا بيت الله، فهل تستطيع أن تمنع مسلمًا من دخول مسجد، من أنت ومن أين أنت حتى تفعل ذلك؟ إن هذا بيت الله، يدخله كل مسلم من أي انتماء، وأريد من هذا التفصيل، أن تعتقدوا أن هذا البيت بيت الله، وأن الدعوة لله، وأن الأسلوب مستقى من كتاب الله، وأن الأهواء والمراتب العلمية والحجم المالي توضع خارج المسجد، فأنت هنا مسلم، وتتحقق هذه المساواة في الصلاة، وقد جاء في الحديث أن خير الصفوف أولها، فقد تجد إنسانًا يعمل حاجبًا فهو في المرتبة الدنيا الاجتماعية، ثم تجد إلى جانبه شخص كبير جدًا في المرتبة الاجتماعية، أما في المساجد فلا يوجد أماكن خاصة، لأن المساجد لله وكل من فيها عباد الله، فالمساواة تتحقق في المساجد، أما في الدوائر فهناك مدير و معاون مدير ورئيس دائرة و موظف و كاتب و ضارب آلة كاتبة و مراسل و (آذن) و حاجب، أما في المسجد فكل هؤلاء عند الله سواء، فلا يجوز للإنسان أن يتخطى رقاب الناس في المسجد، كما لا يجوز له أن يقول: هذا المكان مكاني، فلا يوجد في المسجد حجز أماكن، ولا مقاعد مرقمة، بل القاعدة في ذلك: اجلس حيث ينتهي بك المجلس.

ثلاثة استثناءات:

إن الصلاة في بيت الله الحرام بعشرة آلاف صلاة فيما سواه، والصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة فيما سواه، فقد قال عليه الصلاة والسلام:

"صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ"* ... (من صحيح البخاري عن أبي هريرة)

أي أن الصلاة عند رسول الله بألف ثواب، وفي تتمة الحديثٍ يقول:

"إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَام َ".

وفي جاء حديثٍ آخر:

" صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فإن صلاةً فيه خيرٌ من مائة صلاةٍ من مسجدي هذا"."

فالصلاة عند رسول الله بألف، وهي في بيت الله الحرام مضروبة بمائة، فهي تساوي: مائة ألف، وقد مر بكم من قبل أنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت