فهرس الكتاب

الصفحة 20339 من 22028

{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}

(سورة القيامة)

{فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ}

هذا كلامٌ لنا جميعًا ..

{فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا}

بخسًا: أن يظلم، ولا رهقًا: أن تأتيه شدة، فإن آمنت بالله فلن يضيع عليك شيء، قل دائمًا هذه الكلمة: (يا ربي ماذا فقد من وجدك؟) ما فقد شيئًا، (وماذا وجد من فقدك؟) ما وجد شيئًا، فإذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك، لعل هذه الآية من أبرز ما في هذه السورة ..

{فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا}

فإذا تعففت عن مال حرام فلن تكون فقيرًا، لأنك قد تعففت عن هذا المال ورعًا وطاعةً لله،"ما ترك عبدٌ شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه"، وإذا تعففت عن الحرام، فلن تكون شقيًا بزوجتك، وإذا تعففت عن عملٍ لا يرضي الله فلن تكون مُهانًا في مجتمعك، فأنت الفائز و الرابح و الناجح و المتفوّق و المفلح في طاعتك لله:

{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ}

القاسطون: الظالمون.

{فَمَنْ أَسْلَمَ}

أي: منا ..

{فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا}

فقد بحثوا عن الحقيقة فوجدوها ..

{وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا}

(سورة الجن)

فالجن مكلَّفون كالإنس، ويدخلون إلى الجنة، وإلى النار ..

{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا}

هناك معنى دقيق أريد أن أذكره: لا يمكن للمسلم أن يكون ظالمًا، فإما أن تكون مسلمًا، وإما أن تكون قاسطًا، فهناك ضوء وهناك ظلام، فالضوء والظلام متناقضان فأحدهما ينقض وجود الآخر، فإن كنت مسلمًا فلن تكون ظالمًا، وإن كنت ظالمًا فليس هذا من شأن المسلم ..

{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا}

عرفوا الحقيقة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت