فهرس الكتاب

الصفحة 20336 من 22028

{بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا}

فقد أراد الله جلَّ جلاله بخلقه رشدًا حينما بعث لهم نبيه صلى الله عليه وسلم، كما أراد بكم رشدًا حينما سمح لكم أن تستمعوا إلى الحق، لأن الله عزَّ وجل يقول:

{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}

(سورة الأنفال: آية"23")

فقد يكون في هذه الساعات المباركات أناسٌ في الملاهي أو في دور السينما أو النوادي الليلية، أو في جلسات عائلية مختلطة يلعبون النرد، أو في كلام غيبةً ونميمة، فإذا سمح الله جلَّ جلاله لك أن تستمع إلى الحق، فشرح صدرك لدخول المسجد وسماع الدروس فيه، فهذه نعمةٌ عظمى:

{وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا * وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ}

(سورة الجن: آية"10، 11")

والجن أنواع، فهناك جن مؤمنة وهناك جن كافرة، وهناك جن ضالة مضلة، وهناك جن مسلمة ..

{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا}

أي متفرقة ..

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا

أي: أيقننا أننا في قبضة الله وأن الأمر بيد الله يفعل بنا ما يشاء، وهذا هو التوحيد ..

{وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا}

(سورة الجن)

إن هذا الذي يعصي الله، ويأكل المال الحرام، ويعتدي على خلق الله، فيبتز أموالهم، ويذلُّهم على أي شيء يعتمد؟ كأنه اعتمد على قوته الذاتية، لكنه لم ينتبه لحظة إلى أنه في قبضة الله ...

{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ}

(سورة الجن: آية"13")

أنواع الهداية:

1 -الهداية البيانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت