فهرس الكتاب

الصفحة 20313 من 22028

فالجن مخلوقات مكلفة بحمل الأمانة، فهي مسؤولة عن أعمالها، و لا بد لها من أن تملك حرية الاختيار، فإذا كانت مسؤولةٌ عن أعمالها وتملك حرية الاختيار، فإن مصيرها إما إلى جنةٍ يدوم نعيمها أو إلى نارٍ لا ينفد عذابها، قال تعالى:

{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ}

(سورة الرحمن)

و هذه أيضًا حقيقةٌ عن الجن.

{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا * وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا * وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا}

(سورة الجن)

5 -الحقيقة الخامسة: إن هؤلاء الجن لن ينفعوا الإنس إذا لاذوا بهم، فأية محاولةٍ يقوم بها الإنسان ليلجأ من خلالها إلى الجن هي محاولةٌ خاسرةٌ يائسة، وقد ورد هذا كله في كتاب الله، فهذا هو حجم الجن الحقيقي، و هذا هو تعريفهم الدقيق، لذلك قال تعالى:

{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا}

(سورة الجن)

فلا تستعذ إلا بالله، فالجن لن يقدِّموا لك شيئًا، و لن ينفعوك إطلاقًا، و لن يخلِّصوك من أية ورطة، وإن أكثر المسلمين اليوم يلجؤون إلى رجال يزعمون أنهم يعرفون الجن ليفكوا عنهم بعض السحر، ليخرجوا بعض الجن منهم، فهؤلاء لا يزدادون إلا ضلالًا وتيهًا.

{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا}

(سورة الجن)

6 -الحقيقة السادسة: إن الجن لا يعلمون الغيب إطلاقًا، فهم ليست لهم أية صلةٍ ... بالسماء، قال تعالى:

{وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا* وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا}

(سورة الجن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت