الناس صنفان؛ عالم ومتعلم، ولا خير فيمن سواهم إطلاقًا، يقول الإمام علي كرم الله وجهه: >.
[فيض القدير، صفة الصفوة لابن الجوزي]
إذًا:
{كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا}
4 ـ ما هو هذا الرزق؟
فسواء كما قال بعض المفسرين أنه وجد عندها فاكهة ليست في موسمها، أو قال كما بعض علماء القلوب: وجد عندها علمًا عن الله عز وجل ليس في مستوى سنها، أيُّ الكرامتين كانت شيئًا متميزًا فريدًا من نوعه؟ فينبغي أن تؤمن بالكرامة، و ينبغي ألا تنكرها، وينبغي ألا ترويها للناس، فهي إشعار من الله لك أنه يحبك، ينبغي أن تبقى بينك و بينه، هذا معنى قوله تعالى:
{كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا}
أي ليس في الأرض كلها شيء أعظم من ولد صالح، من شاب نشأ في طاعة الله، من طفل يصلي، من طفل ينقل لك كلام الله، ينقل لك كلام رسول الله، شيء يملأ قلب الأب طمأنينةً، وفرحًا، وراحةً، وسعادةً.
5 ـ علاقتنا بهذه الآية:
فيا أيها الإخوة الكرام، علاقتنا بهذه الآية اجهد أن تعتني بأولادك، اجهد أن يكونوا معك في المسجد، اعتن بهم، بالغ في تكريمهم، بالغ في تقديم حاجاتهم، بالغ في توجيههم، في لفت نظرهم إلى الله عز وجل، اجلس معهم، خذهم معك، الزمهم، أدبهم، عرفهم بكتاب الله، عرفهم بسنة رسول الله، عرفهم بأبطال المسلمين، ليكونوا معك في حلك وترحالك، علمهم أن ينفقوا.