ممهدة، لو كانت جبال حادة فهل يمكننا أن نعيش عليها؟ لكن هناك سهول و جبال انحدارها معقول، يمكن أن تصير مدرجات، وهناك وديان و صحارى و أغوار، أما لو كان في الأرض صخور بازلتية مسننة حادة فكيف نعيش عليها؟ و كيف نأكل منها؟ من مهَّدها؟ لقد جعل الله الجبال و الوديان و السهول و الممرات بين الجبال و القنوات و الترع و البحار و الأنهار.
{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا}
أي: مبسوطة أمامكم، و هي كروية لكنك تراها مُنْبَسِطَة.
{لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا}
أي: جعل ممرات، فبين الجبلين تجد واديًا، والوادي له ممر إلى سهل، والسهل يساير البحر، ومن حين لآخر ينحسم الجبل فينشأ طريق بين الساحل البحري والداخل، فمن صمم هذه الطرق، وهذه الجبال، وهذه الوديان؟.
{وَقَالَ نُوحٌ}
كل هذه الآيات هي تعقيب على قوله تعالى:
{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}