{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا}
الإصرار على الخطأ مرض في الإنسان، والاستكبار مرض أشد، و الكافر عنده إصرار وتعنُّت، و جمود وتكبر ..
{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ}
أي: ليؤمنوا بك ويطيعوك فيستحقوا المغفرة ..
{جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ}
تعبيرًا عن صدِّهم عن طريق الحق، فهم لا يريدون أن يسمعوا.
مرَّة حدَّثت إنسانًا أجنبيًا بكلمة عن الله عزَّ وجل فلم أتمّ كلمتي حتى قال لي: هذه الموضوعات لا تعنيني، ولا أهتم بها، ولا ألقي لها بالًا، أنا يعنيني في الحياة ثلاثة أشياء؛ امرأةٌ جميلة، وبيتٌ واسع، وسيارةٌ فارهة .. و انتهى الأمر ..
{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ}
دليل الصدود ..
{وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ}
دليل العداوة ..
{وَأَصَرُّوا}
على معاصيهم، وعلى كفرهم ..
{وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا * ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا}
أحيانًا يكون هناك دعوة بينك وبين أخ أو صديق أو جار أو قريب، وأحيانًا تكون الدعوة على الملأ، فمن أنواع الدعوة؛ الدعوة العامة، خطيب يخطب، أو محاضر يتكلَّم.
{ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا}
نوَّعت بين الإعلان والإسرار ..
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا}
معنى غَفَّار؛ أي: صيغة مبالغة، وصيغ المبالغة إذا نسِبت إلى الله جلَّ جلاله تعني شيئين: تعني مبالغةً في الكم، و مبالغةً في النوع، أي: إن أكبر ذنب مهما تصوَّرته كبيرًا يغفره الله عزَّ وجل.
تنويع أساليب الدعوة إلى الله: