فهرس الكتاب

الصفحة 20230 من 22028

إذًا أيها الأخ الكريم ... لست مُعْفَى من الدعوة إلى الله لأن أحد أركان النجاة التواصي بالحق، ولست معفى من الدعوة إلى الله لأن علامة محبَّتك لله عزَّ جل اتباعك لرسول الله، ولأن من أبرز أنواع اتباعِك للنبي الدعوة إلى الله على بصيرة، والدعوة إلى الله فرض عينٍ وفرض كفاية، لكن الدعوة الكبيرة الواسعة التي فيها اختصاص عميق وأساليب بارعة هي فرض كفاية إذا قام بها البعض سقطت عن الكل، أما الدعوة إلى الله التي هي فرض عين فهي أن تبلغ عن الله ولو آية ..

"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً".

"* (مسند أحمد: عن عبد الله بن عمرو) "

"... فيا ربَّ مبلغٍ أوعى من سامع"، وهذه نقطةٌ دقيقةٌ جدًا، فالإنسان الذي لا يحدّث نفسه أبدًا ولا يفكّر في هداية أحد من أقرب الناس إليه، كزميله، أو جاره، أو ابنه، أو أخيه فهو ليس متبعًا لرسول الله، وبالتالي فهو لا يحبُّ الله، فإن كان كذلك فقد وقع في الهلاك لأن الدعوة إلى الله .. أحد أركان النجاة ..

الدعوة إلى الله في كل الأحوال:

{قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا}

(سورة نوح)

ما معنى ليلًا ونهارًا؟ أي: دائمًا، في الصباح، في الظهيرة، في المساء، في لقاء، على طعام، في سهرة، في نُزهة، في وليمة، في دعوة، في عقد قِران، في مَولد، في محاسبة، في مجاورة، في لقاء عابر ..

{لَيْلًا وَنَهَارًا}

وهذا من خصائص المؤمن، يقول الله عزَّ وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}

(سورة الأحزاب)

الأمر مُنْصَب على الذكر الكثير، ومن صفات المنافقين:

{وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}

(سورة النساء)

{قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا}

(سورة نوح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت