{وَجَاهِدْهُمْ بِهِ}
(سورة الفرقان: آية"52")
أي: بالقرآن بتعلُّمه وتعليمه ..
{جِهَادًا كَبِيرًا}
وسمَّى الله الجهاد .. جهاد تعليم القرآن الكريم .. جهادًا كبيرًا، وهذا جهادٌ متاحٌ لنا جميعًا، فهل يمنعك أحدٌ من أن تقرأ القرآن؟ بالعكس هناك من يشجِّعك إذا تعلَّمت القرآن وعلَّمته، أليس هذا متاحًا لنا؟ هذا جهادٌ كبير، والجهاد ذروة سنام الإسلام، يقول عليه الصلاة والسلام:
"من مات ولم يحدِّث نفسه بالجهاد مات على ثُلْمة من النفاق".
فأي واحد يحضر مجالس العلم لكنه لا يفكِّر أبدًا أن ينصح الناس، ولا أن يُلقي العلم على الناس، ولا أن يأخذ بيد الناس إلى الله، ولا أن ينصح أخاه أو صديقه أو جاره أو ابنه أو أباه و أقرب الناس إليه فإنه إن مات مات على ثلمةٍ من النفاق.
الدعوة الشاملة فرض كفاية:
لكن الدعوة إلى الله الشاملة الواسعة هي فرض كفاية إذا قام به البعض سقطت عن الكل هي، وهذه الدعوة القادرة على أن ترّد على كل الشُبَه وأن تأتي بكل التفاصيل والأدلّة، فهذه الدعوة إذا قام بها البعض سقطت عن الكل، وذلك كحال إنسان متخصص بالفكر الغربي وما فيه من شُبهات ضدَّ الإسلام وعنده ردودٌ على كل هذه الشبهات، فهذا فرض كفاية، لكن المؤمن مكلف بالدعوة في حدود ما يعلم و هذا فرض عين، ولا تنس الآيتين، الأولى:
{وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ}
(سورة العصر: آية"2")
وفيها ربع النجاة، ولا تنس الآية الثانية:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}