فالذي لا يدعو إلى الله ليس متَّبِعًا للنبي عليه الصلاة والسلام، وما دام ليس متَّبِعًا للنبي فإنه لا يحب الله عزَّ وجل ..
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
(سورة آل عمران)
الشيء خطير هو أنك إن لم تدعو إلى الله على بصيرة فأنت لست متَّبعًا لرسول الله، وإن لم تكن متَّبعًا للنبي عليه الصلاة والسلام فأنت لست محبًَّا لله، وإن دعوت إلى الله على غير بصيرة وبلا دليل؛ بخرافة أو كرامة، أو منام، أو شطحة، فهل تعد داعية إلى الله؟ لا، لأنك دعوت إلى ذاتك بدعوةٍ مغلَّفةٍ بدعوةٍ إلى الله، و لن تنجو من الله عزَّ وجل.
شروط الدعوة إلى الله:
إن الدعوة إلى الله لا تُقبَل إلا بشرطين؛ أن تكون خالصةً إلى الله عزَّ وجل، وأن تكون موافقةً لمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، خالصة: ما ابتغي بها وجه الله عزَّ وجل، وصوابًا: ما وافقت السُنَّة .. إذًا هناك ثلاث آيات:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
علامة محبَّته اتباع نبيه، من اتباع نبيه:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ علَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}
(سورة يوسف: آية"108")
فالدعوة ينبغي أن تكون على بصيرة، ومعنى (على بصيرة) ؛ أي: وفق الدليل، ووفق التعديل، ووفق السند الصحيح، ووفق النصّ الذي جاء من عند الله عزَّ وجل، بدعوة علمية منهجية مستندة إلى صخرة راسخة و أرضيةٍ راسخة و حقيقة.
تعليم القرآن جهاد كبير:
أيها الإخوة الكرام ... قال صلى الله عليه وسلم:
"ذُرْوَةُ سَنَامِ الإِسْلامِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"*
(مسند أحمد: عن معاذ بن جبل)
أي: أعلى شيء في الإسلام هو الجهاد، والجهاد غير القتال، بل كما قال الله عزَّ وجل: