{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ}
(سورة الأحزاب: من الآية 33)
اعلمي أيتها المرأة، وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله! والجهاد كما تعلمون ذروة سنام الإسلام! والمرأة لها دور خصها الله به شرفها، وكرمها، وكلفها، لكن أعطاها اختصاصًا؛ أن ترعى زوجها وأولادها، والرجل له دور آخر، الرجل يعبد الله، ويجاهد، ويلتقي مع الناس، لكن المرأة لها عبادة من نوع آخر، فكلما سترت مفاتنها عن الشباب ارتقى دينها، ماذا تفعل المرأة المسلمة؟ تسهم في إعفاف الشباب عن طريق ثيابها الفضفاضة الساترة، المرأة الفاسقة ماذا تعمل؟ تسهم في إثارة الغرائز، كم من شاب نظر إليها فوقع في العادة السرية مثلًا؟ كم من شاب نظر إليها فزنى بغيرها؟ مثلًا، فالمرأة المسلمة لها عبادة تتميز بها عن غيرها، وهي أن كل سنتيمتر من ثيابها متعلق بدينها، فكلما كان ثوبها صفيقًا، ثخينًا وفضفاضًا، وحجبت مفاتنها عن الخلق كلما ارتقت عند الله عز وجل، لها عبادة أخرى ! لكن السيدة امرأة عمران وجدت أن الغلام هو الذي يحقق أمنيتها في الحياة، فجاءت أنثى! فقالت:
{رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى}
2 ـ معنى الآية:
قال بعض العلماء: إنّ الله عز وجل يعلم ماذا وضعت، فكيف تقول: إني وضعتها أنثى؟ والله أعلم بما وضعت؟ هو الذي يخلقها في بطنها، هذا معنى.
المعنى الأرقى: هو أن الله يطمئنها أنها وإن كانت أنثى، لكنها سيكون من نسلها أنبياء كبار، كالسيد المسيح عليه السلام، فأنت قد تأتيك أنثى، وأنت لا تعلم أنه قد تنجب ولدًا ذكرًا يملأ الأرض علمًا.