اقترن رجل بعد عهد النبوة بقليل بزوجة، فلما دخل بها خيّبت ظنه، لم تعجبه إطلاقًا، قصة هكذا قرأتها! في اليوم التالي خرج هائمًا على وجه في أطراف الدنيا، ولم يرجع إلى المدينة إلا بعد عشرين عامًا! لكن امرأته حينما رأته قد تألَم منها قالت له: لعل الخير كامن في الشر، إذا رأيتني شرًا لعل الخير كامن فيّ.
فيروى أنه عاد إلى المدينة بعد عشرين عامًا فدخل ليصلي في المسجد فرأى أعدادًا غفيرة تحلّقت حول عالم شاب، فلما سأل عنه كان ابنه! فقال: يا بني قل لأمك: إن بالباب رجلًا يقول لك: قد يكون الخير كامنا بالشر، ذكرها بكلمتها! قالت: يا بني هو أبوك! فأنت لا تدري إذا أنجبت بنتًا طاهرة عفيفة نقية أن تنجب ولدًا يملأ الأرض علمًا، أو يملأ الأرض قسطًا وعدلًا، وحينما أسأَل عن فتوى الإجهاض قبل أربعين يومًا أقول له: لعل هذا الذي تحاول إسقاطه يكون خيرًا لك من كل أولادك! هو هدية من الله عز وجل.
{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ}
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى
أنت عليك أن تنوي نية طيبة، وانتهى الأمر، وعلى الله الباقي.
{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ}
ثم قالت:
{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}
اختلف العلماء أيضًا في هذا، فقال بعضهم: يا رب، أنا أتمناه ذكرًا كي يكون في المعبد، فيعلم الناس دينهم، وكي يكون في خدمة أهل الحق، وها هو أنثى، وهناك تفسير آخر: وقد تكون الأنثى خيرًا من الذكر.
{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}
كل كائن له خصائصه.
{وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ}
يعني العابدة.
{وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}
وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم
السُّنة ليلة الزفاف: